السيد محمد تقي المدرسي
291
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 6 ) : لو كان الصيد بيده وديعة أو عارية أو نحوهما فإن أمكن دفعه إلى المالك وجب ذلك وإلا يدفعه إلى الحاكم الشرعيّ أو وكيله ، وإلا فإلى عدول المؤمنين ، وإلا أرسله « 1 » ويضمن . ( مسألة 7 ) : لو كان الصيد نائياً عنه حال الإحرام سواء كان في منزله ، أو داره ، أو وديعة ، أو إجارة عند غيره لا يخرج بالإحرام عن ملكه ، فله بيعه ، وهبته ، ونحوهما بل له تملك الصيد البعيد بشراء ، أو اتهاب ، أو نحوهما فضلًا عن التملك القهريّ كالإرث . ( مسألة 8 ) : لو أمسك المحرم صيداً في الحلّ فذبحه محرم آخر ضمن كلّ منهما فداءً كاملًا ، ولو كانا في الحرم يتضاعف الجزاء ، ولو كانا مُحلّين في الحرم لم يتضاعف ولو كان الذابح أو الممسك محرماً والآخر محلًا يتضاعف الفداء في حقه دون المحلّ . ولو أمسك الصيد في الحلّ فذبحه المحلّ منه ضمنه المحرم خاصة . ( مسألة 9 ) : لو نقل المحرم - أو المحلّ - في الحرم بيضاً عن موضعه ففسد ، ضمنه بل يضمنه ما لم يخرج الفرخ صحيحاً ، فلو جهل الحال حينئذٍ ضمنه « 2 » ولو أحضنه طيراً آخر ، فخرج الفرخ سليماً لم يضمنه ، وكذا لو كسره فخرج فاسداً . الثالث : السبب وفيه مسائل : ( مسألة 1 ) : لو أغلق المحرم على حمام الحرم ، وفراخ كذلك ، وبيض ضمن بالإغلاق ، فإن زال السبب وأرسلها سليمة سقط الضّمان ولو هلكت ضمن المحرم الحمامة بشاة والفرخ بحمل ، والبيض بدرهم ، والمحلّ الحمامة بدرهم ، والفرخ بنصف درهم ، والبيضة بربع درهم . ( مسألة 2 ) : الأحوط وجوبا « 3 » وجوب شاة واحدة على من نَفَّر حمام الحرم وعادت ، وعن كل حمامة شاة إن لم تعد ولو شك في العدد بنى على الأقلّ ، وفي العود بنى على العدم ، ويتساوى المحرم والمحلّ فيما مرّ من الأحكام ، ولا شئ في الواحدة إذا رجعت . ( مسألة 3 ) : لو اشترك جمع في التنفير يجزي جزاء واحد عنهم ، سواء كان فعل كلّ واحد منهم موجباً للنفور أو لا ، وسواء عاد الحمام أو لا ، ولا فرق بين كون الجميع محلّين ، أو محرمين ، أو مختلفين في الحلّ أو في الحرم ، أو بالاختلاف .
--> ( 1 ) في وجوبه نظر وهو مخالف للاحتياط . ( 2 ) على الأحوط . ( 3 ) في وجوبه نظر ، ولعل المراد من النفر إخراجها عن الحرم لمناسبة الحكم والموضوع .